السيد محمد الصدر

84

ما وراء الفقه

16 - الناحية الخامسة : ميراث الطبقة الثالثة من الأجداد وهو جد الجد للميت « 1 » وهو قليل الحصول خارجا بل لعله لا يتحقق إلَّا في عدة أجيال . إلَّا أن حسابه يحتوي على فن فقهي ورياضي في نفس الوقت ويقيد ثقافة فقهية جيدة والقاعدة فيه أنه يقسم المال بين أجداد الأم بالسوية وبين أجداد الأب بالتفاضل . غير أن هذا التفاضل إما أن يكون مباشرا ، وإما أن يكون باعتبار وصول المال إلى كل وارث ممن يتصل به إلى الميت : على الوجهين اللذين ذكرناهما ، وقلنا إن الثاني هو الصحيح . ونقتصر في هذه الناحية على الوجه الصحيح لئلا يطول الكلام . ويبقى أن نلتفت أولا ، إلى أن التعبير عن الجد الثالث ، بشكل يتميز به ولا يختلط بغيره من الأجداد الذكور والإناث بأحد أساليب : الأول : أن نقول : أب أب أب الأب ، أو أب أم أم الأب وهكذا . وهو أوضحها وأقربها للقاعدة اللغوية . الثاني : أن نقول : أب أب أب أب . أو أب أم أم أب . وهو تعبير تجريدي عن المعنى الأول . الثالث : أن نستعيض عن كل مرتبتين من ( الأب ) بلفظ ( جد ) غير أنه تجنبا للخلط بين الذكور والإناث من الأجداد لا بد من التعبير بالجد الأبوي والجد الأمومي . وجدة أبويه وجدة أمومية . فيقال : جد أبوي لجد أبوي وهو أب أب أب الأب . أو جد أمومي لجدة أبويه ، وهو أب أم أم الأب . وهكذا .

--> « 1 » وعددهم - كما عرفنا - ستة عشر ، ثمانية من طرف الأب ومثلها من طرف الأم .